مجلة عالم المعرفة : المدة الشرعية التي يجوز فيها ابتعاد الزوج عن زوجته وان زادت ما الذي يجوز للزوجة ان تفعله ؟

المدة الشرعية التي يجوز فيها ابتعاد الزوج عن زوجته وان زادت ما الذي يجوز للزوجة ان تفعله ؟

 الزواج في الإسلام يقوم على المودة والرحمة والمعاشرة بالمعروف، ومن أهم حقوق الزوجة على زوجها حقها في المعاشرة الزوجية، لما لها من أثر نفسي وجسدي واجتماعي. وقد عالج الفقه الإسلامي مسألة ابتعاد الزوج عن زوجته وحدّد لها ضوابط واضحة.


أولًا: ما المدة الشرعية التي يجوز فيها ابتعاد الزوج عن زوجته؟

1. مدة الأربعة أشهر


اتفق جمهور الفقهاء على أن أقصى مدة يجوز للزوج أن يمتنع فيها عن زوجته دون عذر شرعي هي أربعة أشهر، واستدلوا بقوله تعالى:


﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾

(سورة البقرة: 226)


والإيلاء هو أن يحلف الزوج على الامتناع عن معاشرة زوجته، وقد جعل الله هذه المدة حدًا أقصى، وبعدها يجب عليه إما الرجوع إلى زوجته أو إنهاء العلاقة بالطلاق.


وقد قاس كثير من العلماء الامتناع دون حلف على الإيلاء، لأن العلة واحدة وهي إضرار الزوجة.



2. رأي بعض الفقهاء في تقدير الحاجة


ذكر بعض أهل العلم أن الأمر يُراعى فيه حال الزوجة وقدرتها على الصبر، لكنهم لم يجيزوا الإضرار بها أو تركها معلّقة دون حق.


ثانيًا: متى يكون ابتعاد الزوج عذرًا شرعيًا؟


يجوز ابتعاد الزوج عن زوجته إذا وُجد عذر معتبر، مثل:


السفر الضروري (عمل، طلب رزق، جهاد مشروع)


المرض


وجود مانع شرعي مؤقت


لكن يشترط:


ألا يطول الغياب دون ضرورة


أن يحرص الزوج على الرجوع متى زال العذر


أن لا يترتب على الغياب ضرر ظاهر بالزوجة


ثالثًا: ماذا يحق للزوجة إذا زادت مدة الابتعاد؟


إذا تجاوز الزوج المدة المشروعة وأصاب الزوجة ضرر، فلها الحقوق التالية:


1. المطالبة بحقها في المعاشرة


من حق الزوجة أن تطالب زوجها بالعودة إلى المعاشرة، لأن ذلك واجب عليه شرعًا.


2. رفع الأمر إلى القضاء الشرعي


إذا رفض الزوج أو استمر في الإهمال، فللزوجة أن ترفع أمرها إلى القاضي، وله أن:


يأمر الزوج بالمعاشرة


أو يحدد له مهلة


أو يفسخ النكاح إذا ثبت الضرر


3. طلب الطلاق أو الفسخ للضرر


إذا ثبت أن الزوج ممتنع بلا عذر، فللزوجة أن تطلب:


الطلاق


أو الفسخ إذا كان الامتناع مستمرًا ومؤذيًا


وقد قرر الفقهاء أن:


الضرر يُزال، ولا يجوز للزوج أن يُبقي زوجته معلّقة.


رابعًا: الحكمة من تحديد هذه المدة


حماية الزوجة نفسيًا وجسديًا


منع الظلم والتعسف


تحقيق مقاصد الزواج من السكن والعفة


حفظ التوازن الأسري والمجتمعي


خلاصة الموضوع


الحد الأقصى لابتعاد الزوج عن زوجته دون عذر: أربعة أشهر


الزيادة على ذلك بلا سبب شرعي: إضرار محرم


للزوجة حق المطالبة والمعالجة الشرعية


الإسلام لا يقرّ تعليق الزوجة ولا حرمانها من حقوقها

 الزواج في الإسلام يقوم على المودة والرحمة والمعاشرة بالمعروف، ومن أهم حقوق الزوجة على زوجها حقها في المعاشرة الزوجية، لما لها من أثر نفسي وجسدي واجتماعي. وقد عالج الفقه الإسلامي مسألة ابتعاد الزوج عن زوجته وحدّد لها ضوابط واضحة.


أولًا: ما المدة الشرعية التي يجوز فيها ابتعاد الزوج عن زوجته؟

1. مدة الأربعة أشهر


اتفق جمهور الفقهاء على أن أقصى مدة يجوز للزوج أن يمتنع فيها عن زوجته دون عذر شرعي هي أربعة أشهر، واستدلوا بقوله تعالى:


﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾

(سورة البقرة: 226)


والإيلاء هو أن يحلف الزوج على الامتناع عن معاشرة زوجته، وقد جعل الله هذه المدة حدًا أقصى، وبعدها يجب عليه إما الرجوع إلى زوجته أو إنهاء العلاقة بالطلاق.


وقد قاس كثير من العلماء الامتناع دون حلف على الإيلاء، لأن العلة واحدة وهي إضرار الزوجة.



2. رأي بعض الفقهاء في تقدير الحاجة


ذكر بعض أهل العلم أن الأمر يُراعى فيه حال الزوجة وقدرتها على الصبر، لكنهم لم يجيزوا الإضرار بها أو تركها معلّقة دون حق.


ثانيًا: متى يكون ابتعاد الزوج عذرًا شرعيًا؟


يجوز ابتعاد الزوج عن زوجته إذا وُجد عذر معتبر، مثل:


السفر الضروري (عمل، طلب رزق، جهاد مشروع)


المرض


وجود مانع شرعي مؤقت


لكن يشترط:


ألا يطول الغياب دون ضرورة


أن يحرص الزوج على الرجوع متى زال العذر


أن لا يترتب على الغياب ضرر ظاهر بالزوجة


ثالثًا: ماذا يحق للزوجة إذا زادت مدة الابتعاد؟


إذا تجاوز الزوج المدة المشروعة وأصاب الزوجة ضرر، فلها الحقوق التالية:


1. المطالبة بحقها في المعاشرة


من حق الزوجة أن تطالب زوجها بالعودة إلى المعاشرة، لأن ذلك واجب عليه شرعًا.


2. رفع الأمر إلى القضاء الشرعي


إذا رفض الزوج أو استمر في الإهمال، فللزوجة أن ترفع أمرها إلى القاضي، وله أن:


يأمر الزوج بالمعاشرة


أو يحدد له مهلة


أو يفسخ النكاح إذا ثبت الضرر


3. طلب الطلاق أو الفسخ للضرر


إذا ثبت أن الزوج ممتنع بلا عذر، فللزوجة أن تطلب:


الطلاق


أو الفسخ إذا كان الامتناع مستمرًا ومؤذيًا


وقد قرر الفقهاء أن:


الضرر يُزال، ولا يجوز للزوج أن يُبقي زوجته معلّقة.


رابعًا: الحكمة من تحديد هذه المدة


حماية الزوجة نفسيًا وجسديًا


منع الظلم والتعسف


تحقيق مقاصد الزواج من السكن والعفة


حفظ التوازن الأسري والمجتمعي


خلاصة الموضوع


الحد الأقصى لابتعاد الزوج عن زوجته دون عذر: أربعة أشهر


الزيادة على ذلك بلا سبب شرعي: إضرار محرم


للزوجة حق المطالبة والمعالجة الشرعية


الإسلام لا يقرّ تعليق الزوجة ولا حرمانها من حقوقها