كان نبي الله سيدنا سليمان عليه السلام له ملكًا عظيمًا، فقد سخر الله له الإنس والجن والطير والدواب وعلمه لغتهم، وسخر له الرياح وغيرهم من المخلوقات، قال تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ}.. [سبأ : 11].
ولما مات نبي الله سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لم يعلم أحد من الأنس أو الجن وفاته إلا بعدها بعام كما ذكر بعض العلماء، بل ظل قائمًا متكئًا على عصاه، وظل الجن يعملون ما كلفهم به دون أن يدروا بموته.
وقبل أن يحين أجل سّيدنا سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسّلام ظل في البيت المقدّس يتعبّد ويقوم الليل كعادته وكان يفعل ذلك لعام أو عامين كل فترة، وقد وافته المنيّة وهو يصلي متكئًا على عصاه واقفًا، وقد كانت الجنّ ينظرون من طرف خفي إلى داخل البيت المقدّس فيرون سيدنا سليمان واقفًا فيظنّونه على قيد الحياة، ولم يدركوا حقيقة موته إلاّ عندما التهمت الأكلة عصاه، فخرّ على الأرض.
وعن هذا يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}.. [سبأ : 34].
حينها أصيب الجن بالفزع وأدركوا أنهم لا يعلمون الغيب، وكذلك عرف الناس هذه الحقيقة، فلو كانوا يعلموا الغيب لعلموا أن نبي الله سيدنا سليمان قد مات، وما لبثوا في العمل الشاق والعذاب المهين.
وفاة نبي الله سليمان عليه السلام
تذكر كتب التفسير أن سليمان عليه السلام مات وهو قائمٌ يصلي أو يراقب أعمال الجن، متكئًا على عصاه.
وقد استمر الجن في العمل الشاق ظنًّا منهم أن سليمان ما زال حيًا يراقبهم ويأمرهم، لأنهم لم يلاحظوا سقوطه.
قال الله تعالى في سورة سبأ:
﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾
(سورة سبأ: 14)
كيف اكتشف الجن وفاة سليمان؟
بعد فترة طويلة — قيل إنها عام كامل — قامت دابة الأرض (الأرضة) بأكل عصا سليمان عليه السلام (منسأته).
وعندما تآكلت العصا، سقط جسده على الأرض، وهنا فقط أدرك الجن أنه كان ميتًا طوال تلك المدة.
ماذا أصاب الجن بعد معرفتهم بوفاته؟
عندما سقط سليمان عليه السلام، انكشفت حقيقة كبرى:
الجن لا يعلمون الغيب كما كانوا يزعمون.
لو كانوا يعلمون الغيب، لما استمروا في العذاب المهين والعمل الشاق طوال تلك الفترة.
بطل ادعاء الكهنة والمشعوذين الذين يزعمون أن الجن تعرف الأسرار والمستقبل.
وكان في ذلك فضح صريح لادعاء الجن علم الغيب، وتأكيد أن الغيب لا يعلمه إلا الله وحده.
العبرة من قصة وفاة سليمان عليه السلام
تحمل هذه القصة دروسًا عظيمة، من أهمها:
الغيب بيد الله وحده، ولا يملكه نبي ولا جن.
بطلان كل من يدّعي معرفة المستقبل أو الاستعانة بالجن.
عظمة قدرة الله في كشف الحقائق ولو بعد حين.
مهما بلغ الملك والقوة، فالموت حق على الجميع.
خاتمة
لم تكن وفاة نبي الله سليمان عليه السلام مجرد حدث تاريخي، بل كانت رسالة إلهية واضحة للبشر جميعًا، تؤكد أن القوة والملك لا يمنعان الموت، وأن علم الغيب مختص بالله وحده، وأن الجن عبادٌ مسخّرون لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا.
كان نبي الله سيدنا سليمان عليه السلام له ملكًا عظيمًا، فقد سخر الله له الإنس والجن والطير والدواب وعلمه لغتهم، وسخر له الرياح وغيرهم من المخلوقات، قال تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ}.. [سبأ : 11].
ولما مات نبي الله سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لم يعلم أحد من الأنس أو الجن وفاته إلا بعدها بعام كما ذكر بعض العلماء، بل ظل قائمًا متكئًا على عصاه، وظل الجن يعملون ما كلفهم به دون أن يدروا بموته.
وقبل أن يحين أجل سّيدنا سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسّلام ظل في البيت المقدّس يتعبّد ويقوم الليل كعادته وكان يفعل ذلك لعام أو عامين كل فترة، وقد وافته المنيّة وهو يصلي متكئًا على عصاه واقفًا، وقد كانت الجنّ ينظرون من طرف خفي إلى داخل البيت المقدّس فيرون سيدنا سليمان واقفًا فيظنّونه على قيد الحياة، ولم يدركوا حقيقة موته إلاّ عندما التهمت الأكلة عصاه، فخرّ على الأرض.
وعن هذا يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}.. [سبأ : 34].
حينها أصيب الجن بالفزع وأدركوا أنهم لا يعلمون الغيب، وكذلك عرف الناس هذه الحقيقة، فلو كانوا يعلموا الغيب لعلموا أن نبي الله سيدنا سليمان قد مات، وما لبثوا في العمل الشاق والعذاب المهين.
وفاة نبي الله سليمان عليه السلام
تذكر كتب التفسير أن سليمان عليه السلام مات وهو قائمٌ يصلي أو يراقب أعمال الجن، متكئًا على عصاه.
وقد استمر الجن في العمل الشاق ظنًّا منهم أن سليمان ما زال حيًا يراقبهم ويأمرهم، لأنهم لم يلاحظوا سقوطه.
قال الله تعالى في سورة سبأ:
﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾
(سورة سبأ: 14)
كيف اكتشف الجن وفاة سليمان؟
بعد فترة طويلة — قيل إنها عام كامل — قامت دابة الأرض (الأرضة) بأكل عصا سليمان عليه السلام (منسأته).
وعندما تآكلت العصا، سقط جسده على الأرض، وهنا فقط أدرك الجن أنه كان ميتًا طوال تلك المدة.
ماذا أصاب الجن بعد معرفتهم بوفاته؟
عندما سقط سليمان عليه السلام، انكشفت حقيقة كبرى:
الجن لا يعلمون الغيب كما كانوا يزعمون.
لو كانوا يعلمون الغيب، لما استمروا في العذاب المهين والعمل الشاق طوال تلك الفترة.
بطل ادعاء الكهنة والمشعوذين الذين يزعمون أن الجن تعرف الأسرار والمستقبل.
وكان في ذلك فضح صريح لادعاء الجن علم الغيب، وتأكيد أن الغيب لا يعلمه إلا الله وحده.
العبرة من قصة وفاة سليمان عليه السلام
تحمل هذه القصة دروسًا عظيمة، من أهمها:
الغيب بيد الله وحده، ولا يملكه نبي ولا جن.
بطلان كل من يدّعي معرفة المستقبل أو الاستعانة بالجن.
عظمة قدرة الله في كشف الحقائق ولو بعد حين.
مهما بلغ الملك والقوة، فالموت حق على الجميع.
خاتمة
لم تكن وفاة نبي الله سليمان عليه السلام مجرد حدث تاريخي، بل كانت رسالة إلهية واضحة للبشر جميعًا، تؤكد أن القوة والملك لا يمنعان الموت، وأن علم الغيب مختص بالله وحده، وأن الجن عبادٌ مسخّرون لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا.
