مجلة عالم المعرفة : شاهد ماذا فعل المصريون والعالم عندما اجتاحت الإنفلونزا الأسبانية العالم عام 1918 م وقتلت أكثر من 50 مليون نسمة !

شاهد ماذا فعل المصريون والعالم عندما اجتاحت الإنفلونزا الأسبانية العالم عام 1918 م وقتلت أكثر من 50 مليون نسمة !

الإنفلونزا الإسبانية أو كما عرفت بجائحة فيروس الإنفلونزا H1N1  وأصابت نحو 500 مليون شخص آنذاك فهي واحدة من أكثر الفيروسات فتكاً بالبشرية عبر التاريخ  حيث قضت على أكثر من 50 مليون شخص في سنتين منذ أول حالة سجلت في شهر مارس من عام 1918 وحتى آخر حالة تم تسجيلها في نفس الشهر من عام 1920 في ظل توارد أرقام من بعض الخبراء أشارت إلى أن الأعداد الفعلية قد تساوي ضعف ذلك الرقم بالفعل والذي جعل قتلى الإنفلونزا الإسبانية أكثر من قتلى الحرب العالمية الأولى  بل والحرب العالمية الثانية وربما تخطت أعداد ضحايا قتلى الحربين معًا!.



 رغم أن الفيروس في مسماه ينسب لإسبانيا في لكن حتى الأن لم يوجد طريقة للتأكد من منشأ H1N1 لكن على الأغلب أشارت بعض الدراسات إلى أن السبب الرئيس في انتشار جائحة الإنفلونزا الإسبانية هي خنادق الحرب العالمية الأولى بسبب عدم تطهيرها وانتشار الفيروسات فيها حيث كانت مرتعا للبكتيريا  كما أن عام 1918 الذي شهد بداية تلك الجائحة كانت الفيروسات لا تزال فيه حديثة الاكتشاف، وهذا ما يؤكده ويندي باركلاي البروفيسور بجامعة إمبريال كوليدج بلندن: “لم يدرك الأطباء حينها بالطبع أن الفيروسات هي التي تسبب هذه الأمراض”.


ووصل هذا الوباء إلى مصر وكان العالم يواجه الموت أما مصر التي لم تبالي فكانت في حالة ثورة على الإنجليز فحين كانت البشرية تبحث عن لقاح لفيروسًا سيجرفها كان المصريون يهتفون ضد الإحتلال! وباء وصل المناطق العربية في أعوام مريرة أطلق عليها سنين  الرحمة أو سنة الصخونة أو الطاعون كما كان يسميها أهل الجزيرة العربية وتصاعدت وقتها العدوى بالحمى الإسبانية في مناطق متفرقة من مصر والعراق والجزيرة العربية ويقول الدكتور وسيم السيسي الباحث في التاريخ المصري” إن مصر وقتها كانت في حالة ثورة ضد الإنجليز كان العالم يموت من الإنفلونزا ونحن نثور وكان المصريون يقومون بنزع قطبان السكك الحديدية حتى لا تدخل البضائع الإنجليزية بعد دعوات بمقاطعتها في حين أن المرأة كانت تشارك بشكل بارز في هذه الثورة ويضيف السيسي:”الانجليز قالوا هذا الشعب “مالوش كتالوج”.



ماذا تغير بعد جائحة 1918 في العالم؟


لقد أثبت وباء 1918 حقيقة أن من تعرضوا للفيروس سواء من الفقراء وقليلي الإمكانات أو المهاجرين أو الأغنياء فجميعهم  في عداد الموتى وليس بينهم مستثنى من المرض والعدوى لا تفرق بين هذا وذاك و لا تتطلب بطبيعتها سوى العلاج ومنذ قيام الجائحة التي نسبت لإسبانيا في مسماها وبدأت في الولايات المتحدة حسبما تقول بعض المصادر وبدأت معاناة الجائحة تترجم إلى تغير استراتيجية الصحة العالمية وأنشأت على أثرها في بلدان عديدة وزارات للصحة وتمت هيكلة مؤسسات طبية كما تأسس العديد من النظم الطبية والوقائية ساهمت بشكل مباشر في رفع مستويات الخدمات الصحية ورصد الأمراض والأوبئة كما ساهمت في تعميم المظلات الصحية الشاملة وتقديم خدمات الرعاية الطبية وعلى الرغم من توافر العديد من التوجهات قبل وباء الانفلونزا الاسبانية في هذا الشأن لكن يبدو أن الفيروس دفع الحكومات لتضافر جهودها وهناك أدلة على أن الأنفلونزا الإسبانية عام 1918 أحدثت زيادة المواليد  حول العالم خلال فترة العشرينيات حيث حدثت طفرة على القواعد السكانية التي باتت أكثر صحة وقادرة على الإنجاب بمعدلات أعلى.



الحجر الصحي هو الأنسب


أنسب الحلول للتعامل مع الفيروس  وقتها هو “الحجر الصحي” على الرغم من أن الأطباء في 1918 لم يفهموا سبب المرض ولماذا ومن أين جاء لذا كان الإعتماد على العزل الطبي والفرار من المصابين  وهو ما يؤكد على ممارسة نظام “التباعد الاجتماعي” أو ما يعرف في وقتنا الحالي بـ“الحجر الصحي” منذ أزمنة بعيدة حين كانت العدوى تفتك بالجميع وهذا ينبع من قاعدة غريزية بأن الابتعاد عن الأفراد الحاملين للفيروس يزيد فرص البقاء بصحة جيدة وفي عام 1918 أخذ الحجر الصحي أماكن كثيرة وبعيدة وساعدت أجنحة العزل مع تفعيل حظر التجمعات الجماهيرية التي ساعدت بعد تفعيلها  بشكل صحيح من إبطاء انتشار الفيروس وقد جرت عمليات الحجر داخل عدة أماكن أبرزها في الجزر البعيدة مثل ساموا الشرقية وكانت تشرف عليها البحرية الأمريكية.



كيف تطورت السلالة؟



 وقد لاحظ العلماء أنذاك أن فيروس الإنفلونزا الإسبانية ليس قادرا على التكاثر بالسرعة الفائقة فحسب كما لاحظ المجتمع العلمي  أن هذا الفيروس أيضا كان يستحث استجابة مناعية مفرطة وتم التعامل مع سلالات فيروس H1N1 التي تسببت في وباء 1918 واتضح بعدها أنها  تطورت من سلالة تصيب الطيور إذ تحورت واكتسبت القدرة على إصابة الجهاز التنفسي العلوي لدى البشر وكانت تنتقل عبر الهواء والرذاذ.

الإنفلونزا الإسبانية أو كما عرفت بجائحة فيروس الإنفلونزا H1N1  وأصابت نحو 500 مليون شخص آنذاك فهي واحدة من أكثر الفيروسات فتكاً بالبشرية عبر التاريخ  حيث قضت على أكثر من 50 مليون شخص في سنتين منذ أول حالة سجلت في شهر مارس من عام 1918 وحتى آخر حالة تم تسجيلها في نفس الشهر من عام 1920 في ظل توارد أرقام من بعض الخبراء أشارت إلى أن الأعداد الفعلية قد تساوي ضعف ذلك الرقم بالفعل والذي جعل قتلى الإنفلونزا الإسبانية أكثر من قتلى الحرب العالمية الأولى  بل والحرب العالمية الثانية وربما تخطت أعداد ضحايا قتلى الحربين معًا!.



 رغم أن الفيروس في مسماه ينسب لإسبانيا في لكن حتى الأن لم يوجد طريقة للتأكد من منشأ H1N1 لكن على الأغلب أشارت بعض الدراسات إلى أن السبب الرئيس في انتشار جائحة الإنفلونزا الإسبانية هي خنادق الحرب العالمية الأولى بسبب عدم تطهيرها وانتشار الفيروسات فيها حيث كانت مرتعا للبكتيريا  كما أن عام 1918 الذي شهد بداية تلك الجائحة كانت الفيروسات لا تزال فيه حديثة الاكتشاف، وهذا ما يؤكده ويندي باركلاي البروفيسور بجامعة إمبريال كوليدج بلندن: “لم يدرك الأطباء حينها بالطبع أن الفيروسات هي التي تسبب هذه الأمراض”.


ووصل هذا الوباء إلى مصر وكان العالم يواجه الموت أما مصر التي لم تبالي فكانت في حالة ثورة على الإنجليز فحين كانت البشرية تبحث عن لقاح لفيروسًا سيجرفها كان المصريون يهتفون ضد الإحتلال! وباء وصل المناطق العربية في أعوام مريرة أطلق عليها سنين  الرحمة أو سنة الصخونة أو الطاعون كما كان يسميها أهل الجزيرة العربية وتصاعدت وقتها العدوى بالحمى الإسبانية في مناطق متفرقة من مصر والعراق والجزيرة العربية ويقول الدكتور وسيم السيسي الباحث في التاريخ المصري” إن مصر وقتها كانت في حالة ثورة ضد الإنجليز كان العالم يموت من الإنفلونزا ونحن نثور وكان المصريون يقومون بنزع قطبان السكك الحديدية حتى لا تدخل البضائع الإنجليزية بعد دعوات بمقاطعتها في حين أن المرأة كانت تشارك بشكل بارز في هذه الثورة ويضيف السيسي:”الانجليز قالوا هذا الشعب “مالوش كتالوج”.



ماذا تغير بعد جائحة 1918 في العالم؟


لقد أثبت وباء 1918 حقيقة أن من تعرضوا للفيروس سواء من الفقراء وقليلي الإمكانات أو المهاجرين أو الأغنياء فجميعهم  في عداد الموتى وليس بينهم مستثنى من المرض والعدوى لا تفرق بين هذا وذاك و لا تتطلب بطبيعتها سوى العلاج ومنذ قيام الجائحة التي نسبت لإسبانيا في مسماها وبدأت في الولايات المتحدة حسبما تقول بعض المصادر وبدأت معاناة الجائحة تترجم إلى تغير استراتيجية الصحة العالمية وأنشأت على أثرها في بلدان عديدة وزارات للصحة وتمت هيكلة مؤسسات طبية كما تأسس العديد من النظم الطبية والوقائية ساهمت بشكل مباشر في رفع مستويات الخدمات الصحية ورصد الأمراض والأوبئة كما ساهمت في تعميم المظلات الصحية الشاملة وتقديم خدمات الرعاية الطبية وعلى الرغم من توافر العديد من التوجهات قبل وباء الانفلونزا الاسبانية في هذا الشأن لكن يبدو أن الفيروس دفع الحكومات لتضافر جهودها وهناك أدلة على أن الأنفلونزا الإسبانية عام 1918 أحدثت زيادة المواليد  حول العالم خلال فترة العشرينيات حيث حدثت طفرة على القواعد السكانية التي باتت أكثر صحة وقادرة على الإنجاب بمعدلات أعلى.



الحجر الصحي هو الأنسب


أنسب الحلول للتعامل مع الفيروس  وقتها هو “الحجر الصحي” على الرغم من أن الأطباء في 1918 لم يفهموا سبب المرض ولماذا ومن أين جاء لذا كان الإعتماد على العزل الطبي والفرار من المصابين  وهو ما يؤكد على ممارسة نظام “التباعد الاجتماعي” أو ما يعرف في وقتنا الحالي بـ“الحجر الصحي” منذ أزمنة بعيدة حين كانت العدوى تفتك بالجميع وهذا ينبع من قاعدة غريزية بأن الابتعاد عن الأفراد الحاملين للفيروس يزيد فرص البقاء بصحة جيدة وفي عام 1918 أخذ الحجر الصحي أماكن كثيرة وبعيدة وساعدت أجنحة العزل مع تفعيل حظر التجمعات الجماهيرية التي ساعدت بعد تفعيلها  بشكل صحيح من إبطاء انتشار الفيروس وقد جرت عمليات الحجر داخل عدة أماكن أبرزها في الجزر البعيدة مثل ساموا الشرقية وكانت تشرف عليها البحرية الأمريكية.



كيف تطورت السلالة؟



 وقد لاحظ العلماء أنذاك أن فيروس الإنفلونزا الإسبانية ليس قادرا على التكاثر بالسرعة الفائقة فحسب كما لاحظ المجتمع العلمي  أن هذا الفيروس أيضا كان يستحث استجابة مناعية مفرطة وتم التعامل مع سلالات فيروس H1N1 التي تسببت في وباء 1918 واتضح بعدها أنها  تطورت من سلالة تصيب الطيور إذ تحورت واكتسبت القدرة على إصابة الجهاز التنفسي العلوي لدى البشر وكانت تنتقل عبر الهواء والرذاذ.